خليل الصفدي

256

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

( 3216 ) مجد الشرف الكوفي أحمد بن عمار بن أحمد بن عمار بن المسلم ينتهي إلى علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه أبو عبد اللّه العلوي الحسيني ويعرف بمجد الشرف من أهل الكوفة ؛ شاعر مجيد حسن المعاني قدم بغداذ ومدح المسترشد والوزير جلال الدين ابن صدقة وأدركه أجله ببغداذ سنة سبع وعشرين وخمس مائة وعمره اثنتان وخمسون سنة . من شعره يمدح الوزير جلال الدين ابن صدقة : خلّه ينض ليله الإنضاء * فعساه يشفي جواه الجواء فقد استنجدت حياه ربى نج * د وشامت بروقه شمّاء وثنت نحوه الثنيّة قلبا * قلبا تستخفّه الأهواء عاطفات إليه أعطافها شو * قا كما يلفت الطلى الإطلاء دمن دام لي بها اللهو حينا * وصفا لي فيها الهوى والهواء وأسرت السرّاء فيها بقلب * أسرته من بعدها الضرّاء فسقت عهدها العهاد وروّت * منه تلك النوادي الأنداء وأربّت على الرّبى من ثراها * ثرّة للرياض منها ثراء يستجمّ الحمام منها إذا ما * نزح المقلة البكيّ البكاء ناضر كلّما تعطّفت الأع * طاف منه تثنّت الأثناء وإذا هزت الكعاب كعاب الخط سلّت ظبي السيوف الظباء * في رياض راضت خلال جلال الدين أرواحهنّ والصهباء ثم إنّه استمر على هذا الحكم في الجناس الحلو بهذا النفس إلى أن أكملها أحدا وستين بيتا . ومن شعره : ولمّا غنينا بالأحاديث خلسة * أخذنا من الشكوى بكلّ زمام حديث يضوع المسك منه كأنّه * رذاذ غمام أو رحيق مدام أفاض من الأجفان كلّ ذخيرة * وفضّ من الأشواق كلّ ختام